بلينوس الحكيم

159

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

خلقتهم لم تكن من طبيعة واحدة ولا بحركة واحدة ولا في زمان واحد ولكنّهم كانوا من الحرّ والبرد والرياح وهذه أشياء مختلفة . [ 2 ] ثمّ كانت كلّ خليقة منهم من كلّ جوهر من هذه الثلاثة الجواهر [ 3 ] بحركة غير الحركة الأخرى وفي غير زمانها . ولأنّى قلت في أعلى كتابي : إنّ [ 4 ] الزمان من وقت إلى وقت . وما بين الحركتين فهو زمان . فلمّا اختلفت الجواهر [ 5 ] واختلفت الحركات والأزمان ، اختلفت الخلائق الذين خلقوا فيها [ 6 ] فصاروا مختلفي الخلقة والجوهر والأفاعيل . [ 7 ] وكما قلت : إنّهم اختلفوا في الخلقة لاختلافهم في الجواهر والحركات [ 8 ] والأزمان ، فكذلك أقول : إنّ ما خلق من جوهر واحد ففيه اختلاف [ 9 ] أيضا لأنّ الحركة لم تكن عليهم حركة واحدة ، فلذلك صار الروحانيّون [ 10 ] مختلفين في الخلقة . فلمّا اختلفوا في الخلقة اختلفوا في الفعل فصارت أفاعيلهم مختلفة [ 11 ]

--> [ 2 ] « كانوا » إلى ص 160 ، س 1 « جواهرهم » MK : ناقص في L - - [ 2 ] والرياح وهذه M : والريح وهذه هي K - - [ 3 ] خليقة M : خلقة K - - الجواهر M : جواهر K - - [ 4 ] أعلى كتابي M : كتابي K - - [ 5 ] فهو M : هو K - - [ 6 ] اختلفت M : واختلفت K - - فيها M : منها K - - [ 7 ] مختلفي الخلقة M : مختلفين في الخلقة K - - [ 8 ] الجواهر K : الجوهر M - - [ 9 ] فكذلك K : كذلك M - - ففيه M : فيه K - - [ 10 ] واحدة . . . صار M : واحدة ولا في زمان واحد فلذلك كان K - - [ 11 ] في الخلقة M : ناقص في K - - فلما . . . الخلقة K : لما M - - فصارت K : وصارت M - -